بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وآله الطيبين الطاهرين.
قال تعالى:
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾
بمناسبة الولادة الميمونة للصديقة الكبرى السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) أتقدم إليكم بأسمى آيات التهاني والتبريكات سائلاً المولى سبحانه وتعالى أن يرزقنا وإياكم شفاعتها وأن يجعلنا من المتمسكين بنهجها ونهج أبيها وبعلها وبنيها الطاهرين عليهم السلام.
تمر علينا في مثل هذا اليوم (العشرون من جمادى الآخرة) الذكرى الثامنة لتأسيس مؤسسة المنبر الحسيني هذه المؤسسة التي واصلت مسيرتها في خدمة المنبر الحسيني ونشر الوعي والمعرفة وإحياء مناسبات أهل البيت عليهم السلام.
وما هذا العطاء المتواصل وما حظيت به المؤسسة من صدى طيب وإشادة من القريب والبعيد إلا بفضل الله تعالى أولاً وبركات مولانا صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه) الشريف ثم بفضل دعم السادة العلماء والأساتذة الكرام ومساندة جمع من المؤمنين الغيارى.
ولا شك أن المؤسسات لا تُقاس بطول عمرها ولا بمن يتولى مسؤوليتها ولا بعدد العاملين فيها وإنما تُقاس بما تقدمه من أثر وما تتركه من ثمرة وما تحققه من أهداف في خدمة المجتمع والدين.
وفي هذه المناسبة نستعرض بإيجاز جانباً من أبرز نشاطات المؤسسة ومن بينها:
أولاً: الجلسات الحوارية بين الشباب وأساتذة الحوزة العلمية.
وقد هدفت هذه الجلسات إلى إيجاد جسور فكرية وروحية وثقافية بين الشباب والعلماء وتعزيز التواصل معهم لما لهذا الارتباط من أثر في بناء شخصية واعية ومتزنة.
وقد ورد عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) في مناجاته: لَعَلَّكَ فَقَدْتَنِي مِنْ مَجَالِسِ الْعُلَمَاءِ فَخَذَلْتَنِي.
فمجالسة العلماء والارتباط بهم من أسباب الوعي والعزة والكرامة لما يحملونه من علم وتجربة وبصيرة.
ثانياً: الجلسات الأدبية.
وتهدف هذه الجلسات إلى تنمية الجانب الأدبي والثقافي والارتقاء بالذائقة الأدبية وتفعيل الطاقات والمواهب ولا سيما أن الجانب الأدبي يمثل رافداً مهماً من روافد المنبر الحسيني ويؤثر في أسلوب الخطاب وقدرته على الوصول إلى القلوب والعقول.
ثالثاً: إحياء مناسبات أهل البيت (عليهم السلام) في المناطق النائية.
وهو نشاط يحمل في طياته رسالة واضحة تتمثل في إيصال صوت أهل البيت (عليهم السلام) ورسالتهم إلى مختلف شرائح المجتمع وعدم حصر النشاط الديني والثقافي في المراكز والمدن بل الوصول إلى المناطق التي هي بأمسّ الحاجة إلى الكلمة الطيبة والوعي والإرشاد وإحياء الشعائر والمناسبات المباركة.
وهناك بطبيعة الحال العديد من النشاطات والبرامج الأخرى التي قامت بها المؤسسة خلال مسيرتها والتي لا يتسع المقام لاستعراضها جميعاً.
وفي هذه المناسبة المباركة أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى جميع العاملين في المؤسسة وإلى كل من أسهم في دعم مسيرتها مادياً أو معنوياً وإلى كل من وقف معها وساهم في إنجاح برامجها ونشاطاتها.
كما أسأل الله تعالى التوفيق والسداد لجميع المؤسسات والمراكز والجهات التي تعمل في سبيل نشر الوعي وخدمة المجتمع وتوعية شعبنا العزيز وترسيخ القيم الإسلامية والأخلاقية وخدمة رسالة أهل البيت عليهم السلام.
نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لمواصلة هذا الطريق وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم وأن يتقبل منا القليل ويبارك في الجهود ويجعلها ذخراً لنا في الدنيا والآخرة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأمين العام
السيد علي البعاج
العشرون من جمادى الآخرة

